القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
314
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
اى وجد قولها كذبا والكذب والمين بمعنى واحد ولا فائدة في الجمع بينهما بخلاف الحشو فإنه زيادة لا لفائدة بحيث يكون الزائد متعينا كالندى في قول أبى الطيب * ولا فضل فيها للشجاعة والندى * وخير الفتى لولا لقاء شعوب باب التاء مع العين المهملة ( التعليمي ) هو العلم الأوسط * ( التعجب ) ادراك امر غريب خفي السبب * ويطلق أيضا على هيئة انفعالية للنفس عند ادراك الأمور الغريبة الخفية السبب فيقال التعجب انفعال النفس عما خفى سببه * والمراد بالتعجب في قولهم ان التعجب عارض للانسان لذاته هو المعنى الأول والا فالتعجب بالمعنى الثاني لاحق عارض للانسان بواسطة ادراك أمور غريبة وهذا الادراك مساو للانسان فيكون التعجب حينئذ لاحقا له بواسطة مساوية ( ومما ذكرنا ) ظهر اندفاع الاعتراض على العلامة الرازي رحمه اللّه تعالى بأنه جعل التعجب مثالا للاحق بواسطة الخارج المساوى في شرح المطالع وجعله مثالا للاحق لذات الانسان في شرح الشمسية * ( ثم اعلم ) ان اطلاق التعجب على هذين الامرين اما باعتبار انه حقيقة فيهما على سبيل الاشتراك أو باعتبار انه حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر وحينئذ يكون أحد التمثيلين على سبيل التسامح ( واعلم ) ان الغرابة تقتضى الحدوث لأنها عبارة عن ادراك مذكور حادث والحدوث من خواص المادة فيكون للحيوان أيضا مدخل في عروض الغرابة للانسان لا للناطق فقط كما وهم فلا يردان التعجب لاحق للانسان بواسطة جزئه اعني الناطق لا لذاته كما هو المشهور فافهم واحفظ وكن من الشاكرين *